الشافعي الصغير

15

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وليس لوكيل شرطه لغير نفسه وموكله إلا بإذنه ولو أذن له فيه موكله وأطلق بأن لم يقل لي ولا لك فاشترطه الوكيل وأطلق ثبت له دون الموكل والأوجه أن سكوته على شرط المبتدي كشرطه وإن ذهب بعضهم إلى أن مساعدة الوكيل بأن تأخر لفظه عن ا اللفظ المقترن بالشرط ليست كاشتراطه لأن المحذور إضرار الموكل وهو حاصل بشرطه وسكوته ولا بد من تعين ما شرط له بأن يتلفظ هو به إذا كان هو المبتدي بالإيجاب أو القبول ويوافقه الآخر من غير تلفظ به أما لو شرطه من تأخر قبوله أو إيجابه بطل العقد والشرط لانتفاء المطابقة واعلم أن خيار المجلس والشرط متلازمان غالبا وقد يثبت ذاك لا هذا كما أفاده قوله إلا أن يشترط القبض في المجلس كربوي وسلم لامتناع التأجيل فيهما والخيار أعظم غررا حينئذ لمنعه الملك أو لزومه وشمل ذلك ما لو جرى بلفظ الصلح ويمتنع شرطه